ابن الناظم

167

شرح ألفية ابن مالك

أبنية مصادر الفعل الثلاثي كثيرة وانما ذكر منها في هذا المختصر الأهم فمنها فعل وهو مقيس في مصدر الفعل الثلاثي المتعدي نحو رد الشيء ردّا واكل اللحم اكلا وقتل قتلا ولثمه لثما وفهمه ومنها فعل وهو المشار اليه بقوله وفعل اللّازم بابه فعل * كفرح وكجوى وكشلل يعني انه اطرد فعل في مصدر فعل اللازم نحو فرح فرحا وجوي جوى وشلت يده تشل شللا ومنها فعول وهو المذكور في قوله وفعل اللّازم مثل قعدا * له فعول باطّراد كغدا ما لم يكن مستوجبا فعالا * أو فعلانا فادر أو فعالا يعني انه يطرد فعول في فعل اللازم ما لم يكن لاباء أو تقلب أو داء أو صوت أو سير وهو المستوجب لاحد الأوزان المذكورة وذلك نحو قعد قعودا وبكر بكورا وغدا غدوا فأوّل لذي امتناع كأبى * والثّان للّذي اقتضى تقلّبا للدّا فعال أو لصوت وشمل * سيرا وصوتا الفعيل كصهل المراد بالأول فعال وهو لما دل على امتناع أو اباء نحو أبى اباء وشرد شرادا ونفر نفارا والمراد بالثاني فعلان وهو للتنقل والتقلب كالجولان والطوفان والغليان والنزوان واما فعال فهو للداء نحو سعل سعالا وزكم زكاما ومشى بطنه مشاء وللأصوات أيضا نحو نعب الغراب نعابا ونعق الراعي نعاقا وازّت القدر ازازا وبغم الظبي بغاما وضبح الثعلب ضباحا واما فعيل فهو للسير نحو زمل زميلا ورحل رحيلا وللأصوات أيضا وكثيرا ما يوافق فعالا كنعيب ونعيق وأزيز وقد ينفرد عنه نحو صهل الفرس صهيلا وصخد الصرد صخيدا إذا صاح كما انفرد فعال في نحو بغام وضباح فعولة فعالة لفعلا * كسهل الأمر وزيد جزلا فعولة وفعالة مطردان في مصدر فعل نحو سهل سهولة وصعب صعوبة وعذب عذوبة وملح ملوحة وصبح صباحة وفصح فصاحة وصرخ صراخة وما أتى مخالفا لما مضى * فبابه النّقل كسخط ورضا